كامل سليمان
625
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
أصابعه تصل حدّ كفّه . كلامه له دويّ ، عالي الأكتاف ، طارح الجبهة ، في إحدى عينيه عيب ، لحيته بشاخين تصل سرته . عبوس ، شروس ، تحته حمار أحمر ، أزرق الأطراف ، بين أذنيه مقدار عشرين ميلا ( ؟ ) رأسه كالجبل العظيم ، ظهره يناسب رأسه ، خطوته عشرون ميلا ( ؟ ) على جبينه سطران مكتوبان يقرأهما كل مؤمن ، ويجحدهما كل كافر ، الأول مكتوب فيه : ألشقيّ من تبعك ، والسطر الثاني : ألسعيد من فارقك . وأكثر عسكره اليهود وأولاد الزنا . عن يمينه جبل أخضر ، وعلى شماله جبل أسود ، يسيران ويقفان بوقوفه ، ويقول : هذه جنّتي ، وهذه ناري ، من أطاعني أدخلته جنّتي ، ومن عصاني أدّبته بسيف نقمتي ! « 1 » . ( وسترى التعليق على غرائب هذا الحديث . ثم روي عنه عليه السّلام فيه : ) - ألا أحدّثكم حديثا عن الدجّال ما حدّث به نبيّ قومه ؟ . إنه أعور ، وإنه يجيء معه بمثل الجنّة والنار . وإني أنذركم كما أنذر به نوح قومه . إني لأنذركموه ، وما من نبيّ إلّا أنذر قومه . لقد أنذر نوح قومه ولكني أقول لكم فيه قولا لم يقله نبيّ لقومه : تعلمون أنه أعور ، وإن اللّه ليس بأعور ( ! ! ! كأن اللّه تعالى يبصر بعينين ويسمع بأذنين ويتكلّم بلسان ! ! ! ) يجيء الدجّال حتى ينزل بناحية المدينة ، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات ، فيخرج إليه كل كافر ومنافق . لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجّال ، ولها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان . . أعور ، عينه اليمنى كأنها عنبة طافية ! . « 1 » ( ويظهر التشويش في سبك هذا الحديث الذي لا يتلفّظ به أفصح من نطق بالضاد ، وإن كانت جملة منه قد مرّت في غيره من الأحاديث . . ثم روي أنه كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستعيذ في صلاته من فتنة الدجّال ويقول لأصحابه : ) - إن معه نارا ونورا . فناره ماء بارد ، وماؤه نار . فمن أدرك ذلك منكم فليقع بمثل هذه الألعوبة ، ولا أعتقد أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحدّث بمثلها فإنها أقرب إلى لعب الصبيان منها إلى الجدّ . . ثم أوردوا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : )
--> ( 1 ) انظر هذه الأخبار في الحاوي للفتاوي ج 2 ص 171 ( عرض ما بين أذني حمار الدجّال أربعون ذراعا - كأنه يصف عرض ما بين طرفي جناحي الطائرة ) . وصحيح البخاري ج 9 ص 60 وغيرها ، وصحيح مسلم ج 8 ص 195 وما قبلها وما بعدها ، وإلزام الناصب ص 74 وبشارة الإسلام ص 274 وغير هذه المصادر من الكتب التي عرضت لذكر الدجّال .